كلمة اتحاد الموظفين المحليين في اليونيفيل
احتفال وداع اللواء الركن باولو سيرّا
واستقبال اللواء الركن لوتشيانو بورتولانو
الاثنين 21 تموز 2014
دعوني أولاً أرحب باللواء الركن بورتولانو لأقول
له: "أهلا وسهلاً" بكم في اليونيفيل وفي لبنان، هذا البلد الشامخ الذي ساهم،
رغم الحروب المتكررة، في ارساء ثقافة السلام والوئام بالتعاون مع الأمم المتحدة. أملنا
كبير اليوم بعد تعيينكم رئيساً للبعثة وقائداً عاماً لجيوش اليونيفيل أن نتعاون سوية
في سبيل إحقاق قضيتي السلام والاستقرار الساميتين في جنوب لبنان من خلال تفعيل الطاقات
والمواهب والقدرات ضمن اليونيفيل، والمحافظة على ما تمّ تحقيقه من انجازات واستكمال
ما تم التخطيط له للمستقبل في عهد اللواء الركن سيرّا.
ندعو لله لكم كل التوفيق في تحمّل هذه الأمانة، ولكم
منا كل الدعم والاحترام.
والى الأب والصديق والزميل اللواء الركن سيرّا،
كلماتي اليوم تخرج من القلب وأتمنى أن تصل الى قلب
من كان ولا يزال المعين العذب والقلب الحاني، والكيان الشامخ. إلى من كان بحراً من
الحب والعطاء، إلى من فتح أمامنا طريق الأمل وآفاق النجاح، إلى من علمنا أن الصبر سمة
جميلة لا يذوق حلاوتها سوى أصحاب الطموح، وأن التعاون ميزة يفتقدها الكثيرون، وأن الإبداع
طريق صعب لا يسلكه سوى العظماء.
إلى من جسد معنى الإنسانية بكل تفاصيلها، إلى من
أعطى الكثير من خبراته ونصائحه، إلى من غرس بذور العطاء وعلمنا كيف نستطيع الصمود
دون اذية الآخر وكيف نكون مظفرين بدون ضحايا؛ ها هو يحصد اليوم ثمار الوفاء والعرفان.
الى الحبيب اللواء الركن سيرا، سوف تبقى كلماتك هي
التي تخفف عنّا آلم الفراق، وحين نشعر بالحنين نلتمس وجودك في كل أثر تركته أو كلمات
قلتها وبلسمت من خلالها جراحاتنا وهدأّت من اضطراباتنا. تعلمنا منك أن الذي يعطي الحب
يلقاه حوله، فمهما طال الزمان أو قصر سيبقى لك بداخل قلبنا مكانة الوفاء والاكرام.
إليك صدق مشاعرنا وعمق شكرنا وجلّ امتناناتنا، لشخصك
الكريم وقلبك الكبير لن نقول وداعاً بل ستبقى الذكريات الرائعة معك، وصور المحبة شامخة
في الذاكرة مع أمل بلقاء جديد ووعد بدعاء.
نستودعك اليوم الله الذي لا تضيع ودائعه، فلك من
جميع الزملاء والزميلات الذين رسمت لهم الدرب حتى استقام كل الشكر والتقدير.
وفي الختام وقبل توديعك، نود تكريمك اليوم بآية من العهد القديم:
"الصديق كالنخل يزهر وكأرز لبنان ينمو".
